ابراهيم المؤيد بالله

230

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )

عزم إلى آنس وتوقف « 1 » في جهران ورصابة ونحوها من بلاد آنس ، ثم استقر في معبر وفرق من معه من الجموع وبقي في خواصه فأحاط به عسكر [ الإمام ] « 2 » علي بن الإمام صلاح الدين وأسر - عليه السلام - وقتل جماعة من أصحابه وحبس في صنعاء وذلك في سنة أربع وتسعين ، وفي الحبس ألّف ( الأزهار في فقه الأئمة الأطهار ) ، وكان يجمع ما صححه لمذهب الهادي - عليه السلام - ويلقى ذلك على السيد علي بن الهادي وهو « 3 » يكتبها في أبواب الحبس بجص أو فحم ، ثم يتغيبه ويمحوه ويلقي [ عليه ] « 4 » - عليه السلام - غيره وكذلك حتى أكمله في مدة حولين ، وكان السيد علي بن الهادي ممن أسر وحبس مع الإمام - عليه السلام - ثم أن السيد علي أخرج من الحبس قبل الإمام فكتبه « 5 » ثم أذن للإمام - عليه السلام - في الدواة والبياض بعد كتب ( الأزهار ) فشرع في شرحه المعروف ( بالغيث المدرار شرح الأزهار ) حتى بلغ البيع وبعد ثلاث سنين من حبسه ، أيس الإمام الهادي علي بن المؤيد بن جبريل فدعا إلى اللّه وبقي في الحبس إلى شعبان سنة إحدى وثمانمائة واجتمع أهل السجن على إخراجه فأخرجوه إلى ثلاء إلى هجرة العين ، وكان بها الفقيه يوسف بن أحمد بن عثمان ، وكان منحرفا عن علي بن صلاح فالتقى الإمام المهدي - عليه السلام - وآواه ، وضيّفه وبقي في ثلاء ثلاثة أشهر ، ثم دخل إلى صعدة في سنة اثنتين وثمانمائة واجتمع بالإمام الهادي علي بن محمد « 6 » ، وتعارضا وكل منهما يقول هو الإمام إلا أنها كانت بينهما مودة وألفة ، ثم تنقل في البلاد فوصل [ مسور في ] « 7 » سنة ست عشرة وثمانمائة وفيه صنف ( الغايات ) و ( درر

--> ( 1 ) في ( ب ) : وتردد . ( 2 ) سقط من ( ب ) . ( 3 ) في ( ج ) : وكان يكتبها . ( 4 ) سقط من ( ج ) . ( 5 ) في ( ج ) : وكتبه . ( 6 ) في ( ج ) : علي بن المؤيد . ( 7 ) سقط من ( ب ) ، وفي ( ج ) : فوصل مسور سنة ست عشرة وثمانمائة .